ابن منظور
93
لسان العرب
مَمْغُوثَة أَعراضُهم مُمَرْطَله ، في كُلِّ ماء آجِنٍ وسَمَله ، كما تُلاثُ بالهِنَاءِ الثَّمَله وهي المِثْمَلة أَيضاً ، بالكسر . وفي حديث عمر ، رضي الله عنه : أَنه طَلَى بعيراً من الصدقة بقَطِران فقال له رجل : لو أَمَرْتَ عَبْداً كَفاكَه ، فَضَرَب بالثَّمَلة في صدره وقال : عَبْدٌ أَعْبَدُ مِنِّي الثَّمَلة ، بفتح الثاء والميم : صُوفَة أَو خِرْقة يُهْنَأُ بها البعير ويُدْهَن بها السِّقاء ؛ وفي حديثه الآخر : أَنه جاءته امرأَة جَلِيلَةٌ فَحَسَرَتْ عن ذراعيها وقالت : هذا من احْتِراش الضِّباب ، فقال : لو أَخَذْتِ الضَّبَّ فورَّيْتِه ثم دعَوْتِ بمكتفه ( 1 ) فَثَمَلْتِه كان أَشْبَع أَي أَصلحته . والثَّمَلة : خِرْقة الحَيضِ ، والجمع ثَمَل . والثَّمَل : بَقِيَّة الهِناء في الإِناء . والثُّمُول والثَّمَل : الإِقامة والمُكْث والخَفْض . يقال : ما دارُنا بدار ثَمَل أَي بدار إِقامة . وحكى الفارسي عن ثعلب : مكان ثَمْل عامر ؛ وأَنشد بيت زهير : مَشارِبُها عَذْب وأَعْلامُها ثَمْل وقال أُسامة الهذلي : إِذا سَكَنَ الثَّمْل الظِّباءُ الكَواسِعُ ودارُ ثَمَلٍ وثَمْل أَي إِقامة . وسَيْفٌ ثامل أَي قديم طال عَهْدُه بالصِّقال فدرس وبَلِي ؛ قال ابن مقبل : لِمَنِ الدِّيارُ عَرَفْتُها بالسَّاحِلِ ، * وكأَنَّها أَلواحُ سَيْفٍ ثامِلِ ؟ الأَصمعي : الثَّامل القديم العَهْدِ بالصِّقَال كأَنه بقي في أَيدي أَصحابه زماناً من قولهم ارتحل بنو فلان وثَمَل فلان في دارهم أَي بقي . والثَّمْل : المُكْث . والثُّمال ، بالضم : السُّمُّ المُنْقَع . ويقال : سَقاه المُثَمَّلَ أَي سقاه السُّمَّ ، قال الأَزهري : ونُرى أَنه الذي أُنْقِع فَبَقِي وثَبَت . والمُثَمَّل : السُّم المُقَوَّى بالسَّلَع وهو شجر مُرٌّ . ابن سيده : وسُمٌّ مُثَمَّل طال إِنقاعُه وبَقِي ، وقيل : إِنه من المَثْمَلة الذي هو المُسْتَنْقَع ؛ قال العباس بن مِرْداس السُّلَمي : فَلا تَطْعَمَنْ ما يَعْلِفونَكَ ، إِنَّهُم * أَتَوْكَ على قُرْبانِهم بالمُثَمَّل وهو الثُّمال . والمَثْمِل : أَفضل العَشِيرة . وقال شمر : المُثَمَّل من السُّمِّ المُثَمَّن المجموع . وكل شيء جمعته فقد ثَمَّلْته وثَمَّنْته . وثَمَلْت الطعام : أَصلحته ، وثَمَلْته سَتَرته وغَيَّبته . والثُّمالُ : جمع ثُمالة وهي الرَّغوة . ابن سيده : والثُّمالة رَغْوة اللبن . والثُّمالة : بياض البَيْضة الرَّقِيقُ ورَغْوَتُه ، وبه شبهت رَغْوَة اللبن ؛ قال مُزَرِّد : إِذا مَسَّ خِرْشاءَ الثُّمالة أَنْفُه ، * ثَنى مِشْفَرَيْه للصَّرِيح فأَقْنَعا ابن سيده : الثُّمالة رَغْوَة اللَّبن إِذا حُلِب ، وقيل : هي الرَّغْوة ما كانت ، وأَنشد بيت مُزَرِّد ؛ وأَنشد الأَزهري في ترجمة قشعم : وقِصَعٍ تُكْسَى ثُمالاً قَشْعَما وقال : الثُّمال الرَّغْوة ؛ وقال آخر : وقِمَعاً يُكْسى ثُمالاً زَغْرَبا وجمعها ثُمال ؛ قال الشاعر :
--> ( 1 ) قوله [ بمكتفه ] هكذا في الأَصل وسيأتي في وري مثله ، وفي ثمل من النهاية : بمنكفة .